مكي بن حموش

6736

الهداية إلى بلوغ النهاية

ليلا وقطع بهم البحر فقلنا له بعدما قطعه وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه : اتركه رهوا ، أي : ساكنا على حاله لا ترده « 1 » إلى ( هيئته الأولى ) « 2 » حتى يدخلوا كلهم فيه ويطمئنوا « 3 » . هذا القول هو قول قتادة . قال قتادة : لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي اللّه موسى عليه السّلام أن يضرب بالبحر بعصاه حتى يعود « 4 » كما كان مخافة أن يتبعه فرعون وجنوده ، فقيل له : اتركه ساكنا على حاله إنهم جند مغرقون ، فغرقهم اللّه عزّ وجلّ في البحر « 5 » . ثم قال تعالى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ ، أي : كم ترك « 6 » آل فرعون - يعني : القبط المغرقين - من بساتين وينابيع « 7 » ماء تتفجر « 8 » في بساتينهم وزروع قائمة . وَمَقامٍ كَرِيمٍ ، يعني : مقام الملوك « 9 » والأمراء ، كانوا « 10 » يعظمونه ويشرفونه ، يعني به المنابر ، ( قاله ابن عباس « 11 » وقيل : هي المنازل الحسنة . ومعنى

--> ( 1 ) ( ح ) : " لا يرده " . ( 2 ) ( ح ) : " حاله الأول " . ( 3 ) ( ت ) : " ويطعئنوا " . ( 4 ) ( ح ) : " يجد " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 73 ، وجامع القرطبي 16 - 138 . ( 6 ) ساقط من ( ت ) . ( 7 ) ( ح ) : " ينابع " . ( 8 ) ( ح ) : " يتفجر " . ( 9 ) ( ت ) : " الملك " . ( 10 ) ( ح ) : " وكانوا " . ( 11 ) نسب هذا القول في المحرر الوجيز إلى ابن عباس ومجاهد وابن جبير 14 - 292 ، وفي جامع القرطبي إلى ابن عباس وابن عمر ومجاهد 13 - 105 ، وفي جامع البيان إلى مجاهد فقط 25 - 74 .